الفيض الكاشاني
327
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان فإنّ كلّ ذي نعمة محسود » ( 1 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ لنعم اللَّه أعداء فقيل : ومن أولئك ؟ قال : الَّذين يحسدون الناس على ما آتاهم اللَّه من فضله » ( 2 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ستّة يدخلون النار قبل الحساب بستّة قيل : يا رسول اللَّه من هم ؟ قال : الأمراء بالجور ، والعرب بالعصبيّة ، والدّهاقين بالتكبّر ، والتجّار بالخيانة وأهل الرّستاق بالجهالة ، والعلماء بالحسد » ( 3 ) . أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ الرّجل ليأتي بأيّ بادرة فيكفر ( 4 ) وإنّ الحسد ليأكل الإيمان كما تأكل النّار الحطب » ( 5 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « آفة الدّين الحسد والعجب والفخر » ( 6 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : قال اللَّه تعالى لموسى بن عمران : يا ابن عمران لا تحسدنّ الناس على ما آتيتهم من فضلي ، ولا تمدّنّ عينيك إلى ذلك ولا تتبعه نفسك ، فإنّ الحاسد ساخط لنعمي ، صادّ لقسمي الَّذي قسمت بين عبادي ومن يك كذلك فلست منه وليس منّي » ( 7 ) . وعنه عليه السّلام قال : « اتّقوا اللَّه ولا يحسد بعضكم بعضا إنّ عيسى ابن مريم عليهما السّلام كان من شرايعه السيح في البلاد ، فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه
--> ( 1 ) أخرجه العقيلي في الضعفاء وابن عدي في الكامل والطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب . ( الجامع الصغير ) . ( 2 ) أخرج الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس « ان لأهل النعم حسادا فاحذروهم » . ( المغني ) . ( 3 ) أخرجه أبو منصور الديلمي من حديث ابن عمر وأنس بسندين ضعيفين ( المغني ) . ( 4 ) البادرة : ما يبدر من حدتك في الغضب من قول أو فعل ، وفي النهاية : الكلام الذي يسبق الإنسان في الغضب . ( 5 ) الكافي باب الحسد ج 2 ص 306 و 307 . ( 6 ) الكافي باب الحسد ج 2 ص 306 و 307 . ( 7 ) الكافي باب الحسد ج 2 ص 306 و 307 .